الشيخ محمد إسحاق الفياض
355
منهاج الصالحين
في الفصل ولا موطن لهما الا عالم الذهن ، واما في عالم الخارج فالحصة موجودة بوجود واحد ، والشهادة المتعلقة بها شهادة واحدة في الخارج لفظاً ومعنى ، ولا يعقل تعدّدها فيه ، واما الشهادة التحليلية في عالم الذهن فلا قيمة لها ، حيث لا وجود لها الا الوجود التصورّي الذهني . ومثل ذلك ما لو شهد أحدهما بالقتل متعمداً وشهد الآخر بمطلق القتل ، فانّه لا يثبت لا القتل المتعمد ولا مطلق القتل الجامع ، باعتبار ان مورد شهادة كل منهما غير مورد شهادة الآخر ، وقد مر ان الشهادة على الحصّة لا ترجع إلى الشهادة على الجامع حتى تجتمعان على مورد واحد ، وللولي في كلا الفرضين ان يقوم باثبات القتل على المتهم منهما بالقسامة إذا كان هناك لوث على تفصيل سوف نشير اليه . ( مسألة 1051 ) : لو شهد أحدهما على القتل الجامع بين العمدي والخطائي بدون التعيين ، وشهد الآخر على حصة خاصة فيه وهي القتل العمدي ، فقد مر ان الشهادتين بما انهما لم تردا على مورد واحد لم يثبت القتل ، لا القتل الجامع حتى يكون مكلفاً بالتعيين ، ولا حصة خاصة منه ، ولكن في هذه الحالة إذا انكر المشهود عليه القتل العمدي ، فيكون هذا اعترافاً منه بالقتل الخطأي ، وحينئذ فالثابت عليه الدية دون القصاص ، نعم لو ادعى الولي القتل العمدي عندئذ ، فعلية اثباته بالبينة . ( مسألة 1052 ) : لو ادّعى شخص القتل على شخصين ، كانا عدلين في نفسه أو بقطع النظر عن اتهامهما بالقتل ، ثم أقام المدعي على ذلك بالبينة ، وبعد هذا شهد المشهود عليهما بان الشاهدين هما القاتلان له ، وحينئذ فإن لم يصدقهما الولي فلا أثر لشهادتهما ، باعتبار اتهامها بأنّهما أرادا من وراء ذلك